قال ( ع ) لها :
أتعرفيني يا أمة اللّه ؟
- لا . .
- أنا أحد ضيوفك يوم كذا سنة كذا .
- لست أعرفك .
- إن لم تعرفيني فانا أعرفك ، ثم أمر ( ع ) غلامه فاشترى لها من غنم الصدقة ألف شاة وأعطاها ألف دينار ، ثم أمر ( ع ) غلامه أن يذهب بها إلى أخيه الحسين ( ع ) ويعرفه بها ، فأخذها الغلام فلما دخلت عرفها الحسين ( ع ) ، فقال للغلام : كم أعطاها أخي ؟ فأخبره الغلام بعطائه ، فأوصلها ( ع ) بمثل ذلك ، ثم بعث الحسين بها إلى عبد اللّه بن جعفر ، فلما دخلت عليه عرفها ، فأمر لها بألفي شاة والفي دينار فأخذت ذلك جميعا وانصرفت « 1 » وفد تغير حالها من فقر مدقع إلى غناء وثروة حسدها عليه كل من عرفها كل ذلك من بر الحسن وفضله ، .
6 - ومن آيات مكارمه ( ع ) أنه اشترى حائطا من الأنصار بأربعمائة الف فبلغه أنهم قد احتاجوا إلى ما في أيدي الناس فرده إليهم « 2 » إن إنقاذ هؤلاء من ذل السؤال ورد شرفهم إليهم من أفضل أنواع السخاء ومن أسمى مراتب الجود .
7 - ومن مكارمه ( ع ) أن جارية حيته بطاقة من ريحان ، فقال عليه السلام لها : أنت حرة لوجه اللّه ، فلامه أنس على ذلك ، فأجابه عليه السلام : أدبنا اللّه فقال تعالى :
« إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها »
هامش
( 1 ) إحياء العلوم للغزالي 3 / 173 ، دائرة المعارف للبستاني 7 / 39 .
( 2 ) الصبان ص 176 .