تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
إن قوله ( ع ) ( الكثير في ذات اللّه قليل ) ينم عن أن هذا العطاء إنما هو في سبيل اللّه تعالى لا يبتغي من أحد جزاء أو شكورا . 5 - ومن مكارمه ( ع ) انه خرج هو وأخوه الحسين ( ع ) وابن عمهما عبد اللّه بن جعفر « 1 » وافدين إلى بيت اللّه الحرام ، وفي أثناء الطريق أصابهم جوع وعطش وقد سبقتهم أثقالهم ، فانعطفوا على بيت قد ضرب أطنابه في وسط تلك البيداء القاحلة ، فلما وصلوا إلى البيت لم يروا فيه إلا عجوزا فطلبوا منها شرابا وطعاما ، فأجابت بما طبعت عليه نفس الكريم قائلة : نعم .
هامش
( 1 ) عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي ، وأمه أسماء بنت عميس الخثعمية ولد بأرض الحبشة لما هاجر إليها أبوه ، ولما قتل جعفر مسح النبي على راس عبد اللّه وقال : اللهم اخلف جعفرا في ولده ، وقال فيه صلى اللّه عليه وآله عبد اللّه يشبه خلقي وخلقي ، واطلع ( ص ) عليه يوما وهو يبيع مع الصبيان فقال اللهم بارك له في بيعه أو صفقته ، وهو أحد الأجواد المشهورين ، ونقلت عن جوده وسخائه اخبار كثيرة وفيه يقول عبد اللّه بن قيس الرقياتوما كنت إلا كالأغر ابن جعفر * رأى المال لا يبقى فأبقى له ذكراويقول فيه الشماخ بن ضرار :إنك يا ابن جعفر نعم الفتى * ونعم مأوى طارق إذا اتىورب ضيف طرق الحي سرى * صادف زادا وحديثا ما اشتهىتوفي سنة ثمانين من الهجرة ، وقد عرف ذلك العام الذي توفي فيه بعام الجحاف لحدوث سيل كان ببطن مكة أجحف الحاج وذهب بالإبل وعليها الحمولة جاء ذلك في الإصابة ج 2 ص 289 - 290 .