تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ظهرت عليه السكينة أياما ، وإذا مات في جواره ميت سمع منه النحيب والبكاء كما يسمع من دار الميت « 1 » ودلت هذه الأمور على عظيم طاعته وخوفه من اللّه ، ونسوق إلى القراء بعض مظاهر عبادته :

1 - وضوؤه وصلاته

كان الامام إذا أراد الوضوء تغير حاله ، وداخله خوف عميق حتى يصفر لونه وترتعد فرائصه ، وسئل عن سر ذلك فقال : « حق على من وقف بين يدي رب العرش أن ترتعد فرائصه ، ويصفر لونه . . » وإذا فرغ من الوضوء وأراد الدخول إلى المسجد رفع صوته قائلا : « إلهي : ضيفك ببابك ، يا محسن قد أتاك المسئ ، فتجاوز عن قبيح ما عندي بجميل ما عندك يا كريم » « 2 » وإذا اقبل على صلاته بدا عليه الخضوع والخشوع ، وظهر عليه الخوف حتى ترتعد جميع فرائصه وأعضائه « 3 » وإذا فرغ من صلاة الفجر لا يتكلم الا بذكر اللّه حتى تطلع الشمس « 4 »

2 - حجه

ومن مظاهر عبادته وعظيم اخلاصه وطاعته للّه تعالى انه حج بيت اللّه الحرام خمسا وعشرين حجة ماشيا على قدميه وكانت النجائب « 5 » ،
هامش
( 1 ) مجموعة ورام صفحة 317 ( 2 ) البحار 10 / 93 ، أمالي الصدوق صفحة 108 ، روضة الواعظين ( 3 ) أمالي الصدوق صفحة 108 ( 4 ) البحار 10 / 93 ( 5 ) النجائب : جمع ، مفرده نجيبة وهي الفاضل من الحيوانات وفي بعض -