ظهرت عليه السكينة أياما ، وإذا مات في جواره ميت سمع منه النحيب والبكاء كما يسمع من دار الميت « 1 » ودلت هذه الأمور على عظيم طاعته وخوفه من اللّه ، ونسوق إلى القراء بعض مظاهر عبادته :
1 - وضوؤه وصلاته
كان الامام إذا أراد الوضوء تغير حاله ، وداخله خوف عميق حتى يصفر لونه وترتعد فرائصه ، وسئل عن سر ذلك فقال :
« حق على من وقف بين يدي رب العرش أن ترتعد فرائصه ، ويصفر لونه . . »
وإذا فرغ من الوضوء وأراد الدخول إلى المسجد رفع صوته قائلا :
« إلهي : ضيفك ببابك ، يا محسن قد أتاك المسئ ، فتجاوز عن قبيح ما عندي بجميل ما عندك يا كريم » « 2 »
وإذا اقبل على صلاته بدا عليه الخضوع والخشوع ، وظهر عليه الخوف حتى ترتعد جميع فرائصه وأعضائه « 3 » وإذا فرغ من صلاة الفجر لا يتكلم الا بذكر اللّه حتى تطلع الشمس « 4 »
2 - حجه
ومن مظاهر عبادته وعظيم اخلاصه وطاعته للّه تعالى انه حج بيت اللّه الحرام خمسا وعشرين حجة ماشيا على قدميه وكانت النجائب « 5 » ،
هامش
( 1 ) مجموعة ورام صفحة 317
( 2 ) البحار 10 / 93 ، أمالي الصدوق صفحة 108 ، روضة الواعظين
( 3 ) أمالي الصدوق صفحة 108
( 4 ) البحار 10 / 93
( 5 ) النجائب : جمع ، مفرده نجيبة وهي الفاضل من الحيوانات وفي بعض -