ثم انعطف الرجل نحو الحسين ( ع ) فسأله مثل سؤال أخيه فأعطاه مائة دينار سوى دينار لأنه كره أن يساوى أخاه في عطائه وانعطف الرجل بعد ذلك إلى عبد اللّه بن عمر فسأله فأعطاه سبعة دنانير ، فقال الرجل :
لعبد اللّه إني أتيت الحسن والحسين وحكى له ما جرى له معهما فقال ابن عمر : ويحك أنى تجعلني مثلهما ؟ ! انهما غرا العلم « 1 » . غرا المال « 2 » .
10 - ومن مكارمه ( ع ) أنه ما اشترى من أحد حائطا ثم أفتقر البائع إلا ورده عليه وأردفه بالثمن معه « 3 » .
11 - وجاءه فقير يشكو حاله ولم يك عنده ( ع ) في ذلك اليوم شيء فعز عليه الامر واستحى من رده فقال ( ع ) له : إني أدلك على شيء يحصل لك منه الخير ، فقال الفقير يا بن رسول اللّه ما هو ؟ ! قال عليه السلام اذهب إلى الخليفة فان ابنته قد توفيت وانقطع عليها وما سمع من أحد تعزية بليغة فعزه بهذه الكلمات يحصل لك منه الخير ، قال يا بن رسول اللّه حفظني إياها ، قال ( ع ) قل له الحمد للّه الذي سترها بجلوسك على قبرها ولم يهتكها بجلوسها على قبرك ، وحفظ الفقير هذه الكلمات وجاء إلى الخليفة فعزاه بها ، فذهب عنه حزنه وأمر له بجائزة وقال له :
أكلامك هذا ؟
- لا : وإنما هو كلام الإمام الحسن .
الخليفة : صدقت فإنه معدن الكلام الفصيح وأمر له بجائزة أخرى « 4 » .
هامش
( 1 ) غرا العلم اي القما العلم ومنه حديث معاوية كان النبي يغر عليا بالعلم .
( 2 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 3 / 140 .
( 3 ) الطبقات الكبرى للشعرانى 1 / 23 .
( 4 ) نور الابصار ص 111 .