عليه بوجه وذلك - أولا - ان النصوص قد تضافرت بذلك ودونها الكثير ممن ترجم الوليد أو تعرض لأحداث عثمان فقد قال أبو عمر في الاستيعاب :
« ان صلاته - اي الوليد - بهم وهو سكران ، وقوله أزيدكم ؟ بعد ان صلى الصبح أربعا مشهورة من رواية الثقات من أهل الحديث وأهل الأخبار » وقال ابن حجر في الإصابة : « قصة صلاته بالناس الصبح وهو سكران مشهورة مخرجة » وحكى أبو الفرج في الأغاني ( 14 / 178 ) عن أبي عبيد والكلبي والأصمعي ان الوليد بن عقبة كان زانيا شريب خمر فشرب الخمر بالكوفة وقام ليصلي بهم الصبح في المسجد الجامع فصلى بهم أربع ركعات ثم التفت إليهم ، وقال لهم أزيدكم ؟ وتقيأ في المحراب ، وقرأ بهم في الصلاة :
علق القلب الربابا * بعد ما شابت وشابا
إن التشكيك في هذا الحادث والاعتقاد بأنه من الموضوعات انكار للضروريات ، وتشكيك في البديهيات وفي الهامش ثبت إلى المصادر التي دونت ذلك ، وهي توجب القطع بصحته ، وعدم الريب فيه « 1 » - وثانيا - إن اللّه تعالى هو العالم بسرائر عباده ونياتهم ، وقد اعلن في كتابه الكريم فسق الوليد وفجوره في آيتين فلا يستبعد منه بعد ذلك أن تصدر منه أفحش الموبقات وأعظم الجرائم - وثالثا - ان صلحاء المسلمين وخيارهم
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 / 144 ، سنن البيهقي 8 / 318 ، أسد الغابة 5 / 91 - 92 ، مروج الذهب 2 / 224 ، الكامل لابن الأثير 3 / 42 ، تأريخ أبى الفدا 2 / 176 ، تأريخ الخلفاء للسيوطي ص 104 ، تأريخ اليعقوبي 2 / 142 ، الإصابة 3 / 638 ، هذه بعض المصادر التي نصت على ذلك ، فعلى اي مصدر اعتمد الدكتور في افتعال القصة وعدم صحتها .