أسيرا في سبعين من قريش فقدم إليه فقال عقبة أتقتلني من بين هؤلاء ؟
قال نعم بما بزقت في وجهي ، ثم أمر عليا فضرب عنقه « 1 » وقد اترعت نفس الوليد بالحقد والكراهية من النبيّ صلى اللّه عليه وآله لأنه قد وتره بأبيه ، ولما لم يجد بدا من الدخول في الاسلام اسلم ولكن قلبه كان مطمئنا بالكفر والنفاق .
ب - فسقه
ونطق القرآن الكريم بفسقه ، وعدم ايمانه مرتين « الأولى » انه جرت بينه وبين أمير المؤمنين مشادة ، فقال الوليد له : اسكت فإنك صبي وأنا شيخ ، واللّه اني ابسط منك لسانا ، وأحد منك سنانا ، وأشجع منك جنانا ، وأملأ منك حشوا في الكثيبة ، فقال له علي : اسكت فإنك فاسق فانزل اللّه تعالى فيهما قوله :
« أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً »
« 2 » وقد نظم ذلك حسان بن ثابت بقوله :
أنزل اللّه والكتاب عزيز * في علي وفي الوليد قرانا
فتبوا الوليد من ذاك فسقا * وعلي مبوأ إيمانا
ليس من كان مؤمنا عرف اللّه * كمن كان فاسقا خوانا
فعلي يلقى لدى اللّه عزا * ووليد يلقى هناك هوانا
سوف يجزى الوليد خزيا ونارا * وعلي لا شك يجزى جنانا « 3 »
« الثانية » أنه غش النبيّ وكذب عليه وذلك حينما ارسله في بنى المصطلق ، فعاد إلى النبيّ يزعم أنهم منعوه الصدقة ، فخرج النبي
هامش
( 1 ) الغدير 8 / 273
( 2 ) تفسير الطبري 21 / 62
( 3 ) تذكرة الخواص ص 115