ليزيدهم خيرا ولو قبلوا * منه لزادهم على عشر
فأبوا أبا وهب ولو فعلوا * لقرنت بين الشفع والوتر
حبسوا عنانك إذ جريت * ولو خلوا عنانك لم تزل تجري « 1 »
وقال الحطيئة فيه أيضا :
تكلم في الصلاة وزاد فيها * علانية وجاهر بالنفاق
ومج الخمر عن سنن المصلي * ونادى والجميع إلى افتراق
أزيدكم على أن تحمدوني * فما لكم وما لي من خلاق « 2 »
وهذه البادرة قد دلت على تهتكه ، وتماديه في الاثم والفسوق ، فلم يرع حرمة للصلاة التي هي من أهم الشعائر الدينية ، وأعظمها حرمة عند اللّه رأي طه حسين
ويعتقد طه حسين ان صلاة الوليد بالمسلمين ، وهو ثمل وزيادته فيها قصة مخترعة لا نصيب لها من الصحة قد وضعها خصوم الوليد والصقوها به ويستدل على ذلك أنه لو زاد فيها لما تبعته جماعة المسلمين من أهل الكوفة ، وفيهم نفر من أصحاب النبي ، وفيهم القراء والصالحون ، ولما رضى المسلمون من عثمان بما أقام عليه من حد الخمر ، فان الزيادة في الصلاة والعبث بها أعظم خطرا عند اللّه وعند المسلمين من شرب الخمر ، كما يذهب إلى أن الشعر الذي هجي به الوليد لم يقله الحطيئة ، وانما قال الحطيئة شعرا يمدح به الوليد مدح حب حريص على رضاه ، وذكر أبياتا قالها في مدحه والثناء عليه « 3 » والذي ذكره الدكتور لا يمكن المساعدة
هامش
( 1 ) الأغاني 4 / 178 - 179
( 2 ) الأغاني 4 / 178 ، الاستيعاب
( 3 ) الفتنة الكبرى 1 / 96 - 97