وآثامه . نعم لقد تحدث الناس ، ولا زالوا يتحدثون عن مهازل الحكم الأموي الذي بنى على الأثرة والاستغلال والتحكم في رقاب المسلمين ، وخيانة الأمة ، وقهرها واذلالها باستعمال الوليد وأمثاله من الماجنين والمستهترين حكاما وولاة عليها وإنا لنأسف من الدكتور ان يدافع عن هؤلاء الخونة الذين هم صفحة عار وخزي على الأمة العربية والاسلامية .
ه - إقامة الحد عليه
واسرع قوم من الكوفيين ممن يهمهم الاصلاح إلى يثرب ليعرضوا على عثمان جريمة الوليد ، وانتهاكه لحرمة الاسلام ، وقد صحبوا معهم خاتمه الذي انتزعوه منه وهو في حالة السكر ، ولما انتهوا إلى يثرب قابلوا عثمان ، وشهدوا عنده ان الوليد قد شرب الخمر فزجرهم عثمان وقال لهم :
« وما يدريكما أنه شرب خمرا ؟ . »
« هي الخمر التي كنا نشربها في الجاهلية »
وأخرجوا له خاتمه الذي انتزعوه منه ، فثار عثمان ، وقام فدفع في صدورهم ، وقابلهم بأمر القول ، فانطلقوا إلى أمير المؤمنين « 1 » وأخبروه بالامر فأقبل الامام إلى عثمان وقال له :
هامش
( 1 ) وذكر أبو الفرج في الأغاني 4 / 179 ان القوم فزعوا إلى عائشة فاستجاروا بها وأصبح عثمان فسمع من حجرتها صوتا وكلاما فيه بعض الغلظة فقال : اما يجد مراق أهل العراق وفساقهم ملجأ الا بيت عائشة ، فسمعت فرفعت نعل رسول اللّه « ص » وقالت تركت سنة رسول اللّه صاحب هذا النعل . فتسامع الناس فجاءوا حتى ملأوا المسجد فمن قائل : أحسنت ، ومن قائل ما للنساء ولهذا ؟ حتى تحاصبوا وتضاربوا بالنعال ودخل رهط من أصحاب رسول اللّه على عثمان فقالوا له : اتّق اللّه لا تعطل الحد واعزل أخاك .