صلى اللّه عليه وآله إليهم غازيا فتبين له كذب الوليد ، ونزلت عليه الآية بفسقه قال تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ »
« 1 »
ومع اعلان القرآن بفسقه وأثمه كيف يجوز أن يجعل حاكما على المسلمين واماما لهم ومؤتمنا على أموالهم ودمائهم .
ج - ولايته على الكوفة
واستعمله عثمان واليا على الكوفة بعد عزله لسعد ، فسار فيها سيرة عبث ومجون وتهتك ، ولم يرع للدين حرمة ووقارا ، وأخذ يعيث فسادا في الأرض حتى ضجت الكوفة من مجونه واستهتاره وتذمر الأخيار والصلحاء من سوء سيرته .
د - شربه للخمر
واقترف الوليد أفحش جريمة ، وأفظع ذنب فقد ثمل وصلى بالناس صلاة الصبح أربع ركعات ، وصار يقول : في ركوعه وسجوده : اشرب واسقني . ثم قاء في المحراب وسلم ، وقال هل أزيدكم ؟ فقال له ابن مسعود : لا زادك اللّه خيرا ، ولا من بعثك إلينا ، وأخذ فردة نعله ، وضرب به وجه الوليد ، وحصبه الناس فدخل القصر والحصباء تأخذه ، وهو مترنح « 2 » وفي فعله يقول الحطيئة جرول بن أوس العبسي :
شهد الحطيئة يوم يلقى ربه * إن الوليد أحق بالعذر
نادى وقد تمت صلاتهم * أأزيدكم ؟ ثملا ولا يدرى
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : آية 6 يقول ابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 62 لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أن الآية نزلت في الوليد .
( 2 ) السيرة الحلبية 2 / 314