أصبت دما واللّه في غير حله * حراما وقتل الهرمزان له خطر
على غير شيء غير أن قال قائل * أتتهمون الهرمزان على عمر
فقال سفيه والحوادث جمة * نعم أتهمه قد أشار وقد أمر
وكان سلاح العبد في جوف بيته * يقلبه والامر بالامر يعتبر
وشكا عبيد اللّه إلى عثمان فدعا زيادا فنهاه عن ذلك ، ولكنه لم ينته وقد تناول بالنقد عثمان فقال فيه :
أبا عمرو عبيد اللّه رهن * - فلا تشكك - بقتل الهرمزان
فإنك ان غفرت الجرم عنه * وأسباب الخطا فرسا رهان
لتعفو إذ عفوت بغير حق * فما لك بالذي تخلي يدان
وغضب عثمان على زياد فنهاه وزجره حتى انتهى « 1 » واخرج عبيد اللّه من يثرب إلى الكوفة ، وأنزله دارا فنسب الموضع إليه فقيل « كويفة ابن عمر » وروى الطبري ان عثمان استشار الصحابة في شأن عبيد اللّه ، فأشار عليه قوم بالعفو ، وقالوا : يقتل عمر أمس ويقتل ابنه اليوم ، وأشار عليه جماعة منهم الامام أمير المؤمنين بالقود ، فقال له عمرو بن العاص يا أمير المؤمنين ، ان اللّه قد أعفاك أن يكون هذا الحدث كان ولك على المسلمين سلطان ، إنما كان هذا الحدث ، ولا سلطان لك ، فاستجاب عثمان لرأيه وقال : أنا وليهم وقد جعلتها دية ، واحتملها في مالي « 2 »
وقد حفلت هذه البادرة بما يلي من المؤاخذات :
1 - ان الاسلام قد ألزم ولاة الأمور بإقامة الحدود وعدم التسامح
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 / 41
( 2 ) تاريخ الطبري 5 / 41