تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ولم يطبق ذلك أبو بكر فالغى الشهادة ورد الدعوى ، وثانيا - انه رد شهادة أمير المؤمنين ، وهو مع القرآن ، والقرآن معه لا يفترقان كما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « 1 » - وثالثا - انه رد شهادة السيدة الصالحة أم أيمن وقد شهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بأنها من أهل الجنة « 2 » وخرجت سيدة النساء من عند أبي بكر وهي تتعثر بأذيالها من الخيبة قد انهد كيانها وألم بها الشجى والحزن يقول الامام شرف الدين نضّر اللّه مثواه . فليته اتقى فشل الزهراء في مواقفها بكل ما لديه من سبل الحكمة ، ولو فعل لكان ذلك أحمد في العقبى ، وابعد عن مظان الندم ، وأنأى عن مواقف اللوم ، واجمع لشمل الأمة واصلح له بالخصوص وقد كان في وسعه أن يربأ بوديعة رسول اللّه ووحيدته عن الخيبة ويحفظها عن أن تنقلب عنه وهي تتعثر بأذيالها ، وما ذا عليه ، إذ احتل محل أبيها لو سلمها فدكا من غير محاكمة ؟ ! فان للامام أن يفعل ذلك بولايته العامة ، وما قيمة فدك في سبيل هذه المصلحة ، ودفع هذه المفسدة ؟ » « 3 » إن أبا بكر لم يصنع الجميل ، ولم يفعل المعروف مع بضعة الرسول صلى اللّه عليه وآله فقد كان بوسعه أن يقر يدها على فدك ، ولا يستعمل معها اللف والدوران ، ولا يواجهها بمثل هذه القسوة والجفوة ، ولكن الأمر كما حكاه علي بن الفارقي أحد اعلام بغداد ومن المدرسين في مدرستها
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم 3 / 124 الصواعق المحرقة ص 75 ( 2 ) الإصابة ( 3 ) النص والاجتهاد : ص 37