تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
« ألا تأخذ هذا المتخلف عنك بالبيعة ؟ ! » فأرسل أبو بكر قنفذا خلف الامام فأبى عليه السلام من الحضور ، فانطلق عمر ومعه معاونوه إلى بيت الامام فقرع الباب ، واقتحم على الأسد عرينه فانطلقت بضعة الرسول صلى اللّه عليه وآله وهي تهتف بابيها وتستغيث به قائلة : « يا أبت ، يا رسول اللّه . . . ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطاب ، وابن أبي قحافة ! ! ؟ » وتصدعت القلوب ، وذابت النفوس من هول المصاب ، وانصرف القوم باكين ، وبقي ابن الخطاب ومعه حزبه وبدا عليه الحنق والغضب ولم يجد معه تعنيف بضعة الرسول ، فأخرج أمير المؤمنين بعنف وانطلق به إلى أبي بكر ، فقال له : « بايع » « وإن لم افعل ؟ » » فبادر القوم ، وقد أضلهم الهوى قائلين له : « واللّه . الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك . . » فصمت عليه السلام برهة ، ونظر إلى القوم ، فإذا ليس له معين ولا ناصر فقال بصوت حزين النبرات . « إذا تقتلون عبد اللّه ، وأخا رسوله ! ! » واندفع ابن الخطاب ، وهو مندلع الثورة فرد على الامام « اما عبد اللّه فنعم ، وأما أخو رسوله فلا ! ! » وتناسى عمر ان أمير المؤمنين أخو النبي ، ونفسه وباب مدينة علمه ، والتفت إلى أبي بكر يحثه على الايقاع به ، قائلا : « الا تأمر فيه بأمرك ؟ ؟ »