تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
من ابغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وادر الحق معه حيث دار الا فليبلغ الشاهد الغائب » « 1 » ولما انهى صلى اللّه عليه وآله خطابه الشريف الحافل بتكريم أمير المؤمنين عليه السلام وتقليده للخلافة العظمى انبرى إلى النبي ( ص ) حسان ابن ثابت فاستأذنه ان يتلو احدى روائع نظمه ليصف بها هذه المناسبة الخالدة فاذن له في ذلك فانطلق يقول :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم واسمع بالرسول مناديا
فقال فمن مولاكم ونبيكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت نبينا * ولم تلق منا في الولاية عاصيا
فقال له : قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدى إماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له اتباع صدق مواليا
هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا « 2 »
واقبل المسلمون على اختلاف طبقاتهم يبايعونه بالخلافة ويهنئونه بإمرة المؤمنين ، وأمر الرسول صلى اللّه عليه وآله أمهات المؤمنين أن يسرن إليه ويهنئنه « 3 » وممن هنأه عمر بن الخطاب فقد صافحه وقال له :
هامش
( 1 ) حديث الغدير من الأحاديث المتواترة القطعية ، اجمع المسلمون على روايته ، وقد بحث عنه من حيث السند والدلالة نابغة الاسلام سماحة الحجة الأميني سلمه اللّه في موسوعته الخالدة « الغدير » وقد خص الجزء الأول من كتابه في البحث عن ذلك ، وصحب معه في بقية الأجزاء جيشا من الشعراء والادبا الذين أشادوا بذكرى الغدير فترجم لهم وذكر ما لهم من التراث الأدبي والعلمي . ( 2 ) الغدير 2 / 34 ( 3 ) الغدير 1 / 271 نقلا عن روضة الصفا للمؤرخ خاوندشاه في الجزء الثاني ص 1 / 273
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 101 | الشيخ باقر شريف القرشي