تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
عليه وآله باجتماع الجماهير فلما اجتمعوا صلى بهم فلما انفلت من صلاته أمر أن توضع حدائج الإبل لتكون له منبرا فصنعوا له ما أراد فاعتلى عليها وكان عدد الحاضرين مائة الف أو يزيدون ، وقد اتجهوا بقلوبهم قبل اسماعهم إلى الرسول ليسمعوا ما يلقى عليهم ، وانبرى صلى اللّه عليه وآله فبين لهم - أولا - جهاده المقدس واتعابه الشاقة في سبيل ارشادهم وانقاذهم من حضيض الشرك والعبودية ، وذكر لهم - ثانيا - جملة من الاحكام الاسلامية والآداب الدينية فأمرهم بتطبيقها على واقع حياتهم ، وبعد ذلك قال لهم : « فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين » فناداه مناد من القوم « وما الثقلان يا رسول اللّه ؟ » فاجابه صلى اللّه عليه وآله : « الثقل الأكبر كتاب اللّه طرف بيد اللّه عز وجل وطرف بأيديكم فتمسكوا به لا تضلوا ، والآخر الأصغر عترتي وان اللطيف الخبير نبأني انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فسألت ذلك لهما ربي فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا » ثم أخذ بيد علي حتى بان بياض إبطيهما وعرفه القوم أجمعون وقال : « أيها الناس ، من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ؟ فأجابوه « اللّه ورسوله اعلم » فقال صلى اللّه عليه وآله : إن اللّه مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فعلي مولاه قال ذلك ثلاث مرات أو أربع مرات ، ثم قال : « اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه ، وابغض