تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
بيتي . . » « 1 » لقد قرن بين الكتاب والعترة الطاهرة وجعل التمسك بهما منجاة من الفتن والزيغ ، ولو أن الأمة تابعته في قوله ، وتمسكت بهما لما حلت بها الأهواء والخطوب وما عراها الذل والهوان ، وما اختلفت كلمتها ، ولا تشعبت إلى فرق واحزاب
« كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ » *

غدير خم :

ولما فرغ النبي صلى اللّه عليه وآله من أداء مناسك الحج اتجه إلى يثرب فلما وصل موكبه إلى غدير خم هبط عليه أمين الوحي فأمره أن يحط رحله في رمضاء الهجير ، وينصب الامام أمير المؤمنين خليفة من بعده ومرجعا لأمته ، وكان أمر السماء يحمل طابعا مهما بالغ الخطورة ، فقد نزل عليه الوحي بهذه الآية :
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ »
« 2 » واضطرب النبي من هذا الانذار وهذا التهديد ، إنه إن لم ينفذ ما أراد اللّه في تقليد أمير المؤمنين بهذا المنصب الخطير فما بلغ رسالة اللّه وضاعت جميع اتعابه وجهوده ، فانبرى صلى اللّه عليه وآله بعزم ثابت إلى تنفيذ ذلك وإن اغضب الطامعين بالخلافة والمنحرفين عن الإمام عليه السلام ، فوضع صلى اللّه عليه وآله أعباء المسير وحط رحله في ذلك المكان القاحل وكان الوقت قائضا حتى كان الرجل يضع طرف ردائه تحت قدميه ليتقى من الحر وامر صلى اللّه
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي 2 / 308 ( 2 ) سورة المائدة نزلت هذه الآية في يوم الغدير ذكر ذلك الواحدي في أسباب النزول ص 150 والفخر الرازي في تفسيره الكبير وغيرهما .
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 99 | الشيخ باقر شريف القرشي