تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
« السلام عليكم يا أهل المقابر ليهنئكم ما أصبح الناس فيه ، فقد أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها ، الآخرة شر من الأولى . . » وانطلق يحدث ابا مويهبة عن مغادرته لهذه الحياة قائلا له : « إني قد أوتيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلود فيها ثم الجنة بعد ذلك فاخترت لقاء ربي والجنة » فقال له أبو مويهبة : بأبي أنت وأمي ألا تأخذ مفاتيح خزائن الدنيا وتكون مخلدا فيها ثم الجنة بعد ذلك ؟ . . » فاجابه الرسول صلى اللّه عليه وآله عن رغبته الملحة في ملاقاة اللّه « لا واللّه لقد اخترت لقاء ربي » ثم استغفر لأهل البقيع وانصرف إلى منزله « 1 »

سرية اسامة :

ولما علم الرسول صلى اللّه عليه وآله أن لقاءه بربه لقريب أراد أن يعزز خلافة أمير المؤمنين عليه السلام التي عقد أواصرها في « غدير خم » وأن يقضي على روح الشغب والتمرد ليتم الامر بعد وفاته بسهولة إلى الإمام عليه السلام فرأى أن خير ضمان لتحقيق ذلك اخلاء عاصمته من جميع المناوئين للإمام عليه السلام وارسالهم إلى ساحة الجهاد لغزو الروم فأمر أصحابه بالتهيؤ إلى ذلك ولم يبق أحدا من أعلام المهاجرين والأنصار كأبي بكر وعمرو أبي عبيدة وبشير بن سعد وأمثالهم « 2 » وأمر
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 3 / 93 تاريخ الطبري 3 / 190 وذكر المجلسي في بحاره 6 / 121 ان رسول اللّه ( ص ) لما أحس بالمرض اخذ بيد علي عليه السلام وتبعه فريق من الناس فتوجه إلى البقيع واستغفر لأهله . ( 2 ) كنز العمال 5 / 312 ، طبقات ابن سعد 4 / 46 ، تاريخ الخميس 2 / 46
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 104 | الشيخ باقر شريف القرشي