تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

ثم يتلو القرآن فيقول المسلمون : هذا واللّه القرآن حقا الّذي أنزله اللّه على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما أسقط منه وبدّل وحرّف لعن اللّه من أسقطه وبدّله وحرّفه . ثم تظهر الدابّة بين الرّكن والمقام ، فتكتب على وجه المؤمن مؤمن حقّا وفي وجه الكافر كافر ، ثم يقبل على القائم عليه السلام رجل وجهه إلى قفاه وقفاه « 1 » إلى صدره فيقف بين يديه ، فيقول : يا سيّدي أنا بشير أمرني ملك من الملائكة أن الحق بك وأبشّرك بهلاك سرايا « 2 » السفياني بالبيداء ، فيقول له القائم عليه السلام : بيّن قصّتك وقصة أخيك ، فيقول الرجل : كنت وأخي في جيش السفياني فخربنا الدّنيا من دمشق إلى الزّوراء وتركناها جمّاء « 3 » وخربنا الكوفة وخربنا المدينة « 4 » وكسرنا المنبر ، وراثت بغالنا في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فخرجنا منها وعددنا ثلاثمائة ألف رجل ، نريد مكّة لخراب البيت وقتل أهله ، فلمّا صرنا بالبيداء عرّسنا بها ، فصاح بنا صائح يا بيداء أبيدي القوم الظالمين ، فانفجرت الأرض وابتلعت ذلك الجيش ، فو اللّه ما بقي على وجه الأرض عقال ناقة فما سواه غيري وغير أخي . فإذا نحن بملك قد ضرب وجوهنا فصارت إلى ورائنا كما ترى ، وقال لأخي : ويحك يا نذير أنذر « 5 » الملعون بدمشق بظهور مهدي آل محمّد وأن اللّه

هامش
( 1 ) المذكور في محلّه أن جيش السفياني يخسف بهم ولا يفلت منهم الا ثلاثة نفر يحوّل اللّه وجوههم إلى أقفيتهم ، كما في البحار ج 52 / 238 وأمّا ما في هذا الكلام « قفاه إلى صدره » فلا يتصوّر له معنى معقول .
( 2 ) في البحار : بهلاك جيش السفياني .
( 3 ) تركناها جمّاء : أي كأرض ملساء .
( 4 ) هذا خلاف ما في الأخبار المذكورة في محالّها أن جيش السفياني لا يصل إلى المدينة بل يخسف بهم بالبيداء حين يتوجهون إليها من دمشق .
( 5 ) في البحار : امض إلى الملعون السفياني بدمشق فانذره بظهور المهدي من آل محمّد صلّى اللّه - عليه وآله وسلّم .