تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

المؤمنين بذلك النّور ، وهم يعلمون بظهور قائمنا عليه السلام أهل البيت ، فتصبح بين يديه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا بعدّة أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم بدر . قال المفضّل : قلت يا سيّدي والاثنان والسّبعون رجلا أصحاب أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام يظهرون معهم ؟ قال : يظهر منهم أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ عليهما السلام في اثني عشر الف صدّيق من شيعته « 1 » وعليه عمامة سوداء . قال المفضّل : يا سيّدي فنفر القائم عليه السلام يبايعونه قبل قيامه « 2 » ؟ قال : يا مفضّل كل بيعة قبل ظهور القائم عليه السلام فبيعة كفر ونفاق وخديعة ، لعن اللّه المبايع بها والمبايع له بل يا مفضّل يسند القائم ظهره إلى البيت الحرام ، فيمد يده المباركة فترى بيضاء من غير سوء ، فيقول : هذه يد اللّه ويمين اللّه ، ثم يتلو هذه الآية :

إِن الَّذِين يُبايِعُونَك إِنَّما يُبايِعُون اللَّه يَدُ اللَّه فَوْق أَيْدِيهِم فَمَن نَكَث فَإِنَّما يَنْكُث عَلى نَفْسِه ومَن أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْه اللَّه فَسَيُؤْتِيه أَجْراً عَظِيماً

« 3 » . فيكون أوّل من يقبّل يده جبرائيل عليه السلام ، ثم يبايعه فتبايعه الملائكة ونجباء الجن ثم النقباء ، ويصبح الناس بمكة فيقولون : من هذا الرّجل الذي بجانب الكعبة ؟ وما هذا الخلق الّذي معه ؟ وما هذه الآية الّتي رأيناها معه في هذه الليلة ولم نر مثلها ؟

هامش
( 1 ) في البحار : في اثني عشر ألفا مؤمنين من شيعته .
( 2 ) في البحار : يا سيّدي فبغير سنّة القائم عليه السلام بايعوا له قبل ظهوره وقبل قيامه ؟
( 3 ) سورة الفتح : 10 .