ضل بالنداء الثّاني . ويسند القائم عليه السلام ظهره إلى الكعبة فيقول : يا معاشر الخلائق ألا من أراد أن ينظر إلى آدم وشيث فها أنا ذا آدم وشيث ، الا ومن أراد أن ينظر إلى نوح وولده سام فها أنا ذا نوح وسام ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى إبراهيم وإسماعيل فها أنا ذا إبراهيم وإسماعيل ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى موسى ويوشع ، فها أنا ذا موسى ويوشع ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى عيسى وشمعون فها أنا ذا عيسى وشمعون ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فها أنا ذا ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فها أنا ذا ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى الحسن بن عليّ عليه السلام فها أنا ذا الحسن بن علي ، الا ومن أراد أن ينظر إلى الحسين بن علي عليه السلام فها أنا ذا الحسين بن عليّ ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى الأئمة من ولد الحسين عليهم السلام فها أنا ذا ، ويعدّ واحدا بعد واحد إلى الحسن عليه السلام فها أنا ذا هم ، فلينظر إليّ ويسألني أنبأ بما أنبئوا به وبما لم ينبأ به . ألا ومن كان يقرأ الكتب والصحف فليسمع منّي ، ثم يبتدئ بالصحف الّتي أنزلها اللّه تعالى على آدم وشيث فيقرؤها فتقول أمّة آدم وشيث : هذه واللّه هي الصحف ولقد قرأها ما لم نعلمه منها « 1 » وما كان خفي عنّا وما كان اسقط منها وبدّل وحرّف ، ويقرأ صحف نوح ، وصحف إبراهيم ، والتوراة والإنجيل والزبور ، فيقول أهل التوراة وأهل الإنجيل وأهل الزبور : هذه واللّه صحف نوح وصحف إبراهيم حقّا وما أسقط منها وما بدّل وحرّف منها ، هذه واللّه التوراة الجامعة ، والزبور التام ، والإنجيل الكامل ، وإنّها أضعاف ما قرأنا منها .
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 381
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٣٨١
هامش
( 1 ) في البحار : ولقد أرانا ما لم نكن نعلمه فيها وما كان خفي علينا .