قد أهلك جيشه بالبيداء وقال لي : يا بشير الحق بالمهديّ بمكة ، وبشّره بهلاك الظّالمين وتب على يده ، فإنّه يقبل توبتك فيمرّ القائم عليه السلام يده على وجهه فيردّه سويّا كما كان ، ويبايعه ويكون معه .
قال المفضّل : يا سيّدي وتظهر الملائكة والجن للناس ؟
قال : إي واللّه يا مفضّل ويخالطونهم كما يكون الرّجل مع حاشيته وأهله .
قلت : يا سيّدي ويسيرون معه ؟
قال : إي واللّه يا مفضّل ، ولينزلن أرض الهجرة ما بين الكوفة والنّحف وعدد أصحابه عليه السلام حينئذ ستة وأربعون ألف من الملائكة وستة آلاف من الجن ينصره اللّه ويفتح على يده .
قال المفضّل : يا سيّدي فما ذا يصنع بأهل مكة ؟
قال : يدعوهم بالحكمة والموعظة الحسنة فيطيعونه ويستخلف عليهم رجلا من أهل بيته ويخرج يريد المدينة .
قال المفضّل : يا سيّدي فما ذا يصنع بالبيت ؟
قال : ينقضه فلا يدع منه إلّا القواعد التي هي أوّل بيت وضع للناس ببكة على عهد آدم عليه السلام والّذي رفعه إبراهيم وإسماعيل منها ، وان الّذي بني بعدهما لم يبنه نبيّ ولا وصيّ نبيّ ، ثم يبنيه كما يشاء اللّه ، وليعفين آثار الظالمين بمكّة والمدينة والعراق وسائر الأقاليم ، وليهد من مسجد الكوفة وليبنينّه على بنيانه الأول ، وليهد من القصر العتيق ، ملعون ملعون من بناه .
قال المفضّل : يا سيّدي فيقيم بمكة ؟
قال : لا يا مفضّل بل يستخلف فيها رجلا من أهله ، فإذا سار منها وثبوا
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 383
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٣٨٣