الملائكة « 1 » والمؤمنون ، وليكونن لها شأن من الشأن وليكونن فيها من البركات ما لو وقف فيه مؤمن فدعا ربه لأعطي « 2 » بدعوة واحدة مثل ملك الدنيا ألف مرة . ثم تنفّس أبو عبد اللّه عليه السلام وقال : يا مفضّل إن بقاع الأرض تفاخرت ففخرت كعبة البيت الحرام على بقعة كربلاء فأوحى اللّه إليها أن اسكتي كعبة البيت الحرام ، ولا تفخري عليها فإنّها البقعة المباركة التي نودي منها موسى من الشجرة ، وإنّها الربوة التي أوت إليها مريم والمسيح وأنّها الدالية « 3 » التي غسل فيها رأس الحسين عليه السلام ، وفيها غسلت مريم عيسى عليه السلام ، واغتسلت لولادتها ، فإنّها خير بقعة عرج منها رسول اللّه عيسى عليه السلام من وقت غيبته ، وليكونن لشيعتنا فيها خيرة إلى ظهور قائمنا عليه السلام . قال المفضّل : يا سيّدي ثم يسير المهدي عليه السلام إلى أين ؟ قال : إلى مدينة جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإذا وردها كان لها بها مقام عجيب يظهر فيه سرور المؤمنين وخزي الكافرين . ثم يسير المهدي عليه السلام إلى الكوفة وينزل ما بين الكوفة والنجف وعدد أصحابه في ذلك اليوم ستة وأربعون ألفا من الملائكة وستة آلاف من الجن ، والنقباء ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا . قال المفضّل : يا سيّدي وكيف يكون دار الفاسقين الزّوراء في ذلك الوقت . قال : في لعنة اللّه وسخطه وبطشه تخربها الفتن وتتركها جمّاء ، فالويل لها
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 385
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٣٨٥
هامش
( 1 ) في البحار : تختلف فيه الملائكة .
( 2 ) في البحار : لأعطاه اللّه بدعوته الواحدة مثل ملك الدنيا ألف مرّة .
( 3 ) الدالية : المنجنون يديره الثور ، والناعورة يديرها الماء .