فيقول بعضهم لبعض : هذا الرجل هو صاحب العنيزات « 1 » . ثم يقول بعضهم لبعض : انظروا هل تعرفون أحدا ممّن معه ؟ فيقولون : لا نعرف منهم إلّا أربعة من مكة ، وأربعة من أهل المدينة ، وهم فلان وفلان يعرفونهم بأسمائهم ويكون هذا أوّل طلوع الشمس في ذلك اليوم ، فإذا طلعت الشمس في ذلك اليوم وابيضّت صاح صائح بالخلائق من عين الشمس بلسان عربيّ مبين ، فيسمع من في السماوات والأرضين : يا معاشر الخلائق هذا مهديّ آل محمّد ويسمّيه باسم جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويكنّيه بكنيته وينسبه لأبيه الحسن الحادي عشر إلى الحسين بن علي أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهم أجمعين فاتّبعوه تهتدوا ولا تخلفوا « 2 » عنه فتضلّوا . فأوّل من يلبّي « 3 » نداءه الملائكة ، ثم الجن ، ثم النقباء ، فيقولون : سمعنا وأطعنا ، ولا يبقى ذو أذن من الخلائق إلّا سمع ذلك الصوت ، وتقبل الخلائق من البلاد من البدو والحضر والبرّ والبحر ، يحدّث بعضهم بعضا ، ويستفهم بعضهم بعضا ما سمعوه نهارهم كلّه ، فإذا دنت الشمس للغروب صرخ صارخ من مغربها : يا معشر الخلائق قد ظهر ربكم بوادي اليابس من أرض فلسطين ، وهو عثمان بن عنبسة الأموي من ولد يزيد بن معاوية بن أبي سفيان فاتّبعوه ولا تخالفوا عنه فتضلّوا ، فتردّ الملائكة والجن والنقباء عليه قوله ، ويكذّبونه ، ويقولون له : سمعنا وعصينا ، ولا يبقى ذو شك ، ولا مرتاب ولا منافق ولا كافر إلّا
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 380
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٣٨٠
هامش
( 1 ) العنيزات ( بضم العين وفتح النون ) جمع العنيزة وهي مصغّر عنز أي أنثى المعز ولأجل هزالها سماها عنيزات .
( 2 ) في البحار : ولا تخالفوا أمره فتضلّوا .
( 3 ) في البحار : فأوّل من يقبّل يده .