من « 1 » أحد يعرفه ، ويظهر وهو شاب . قال المفضل : يا سيّدي يعود شابّا أو يظهر في شيبته ؟ قال : سبحان اللّه يا مفضّل وهل يعرف ذلك ؟ يظهر كيف شاء ، وبأيّ صورة شاء إذا جاء الأمر من اللّه باسمه « 2 » . قال المفضّل يا سيّدي فمن يظهر معه وكيف ظهوره « 3 » ؟ قال : يا مفضل يظهر وحده ، ويأتي البيت وحده ، ويلج الكعبة وحده ، ويجن عليه الليل وحده ، فإذا نامت العيون وغسق الليل نزل جبرئيل وميكائيل والملائكة صفوفا فيقول له جبرائيل : مرّ يدك على وجهك فإن قولك مقبول وأمرك جائز ، فيمسح يده على وجهه ويقول :
« 4 » . فيقف بين الرّكن والمقام ، فيصرخ صرخة فيقول : معاشر نقبائي وأهل خاصّتي الّذين ذخرهم اللّه لظهوري على وجه الأرض ائتوني طائعين ، فترد صيحته عليهم جميعهم وهم في محاريبهم ، وعلى فرشهم ، في شرق الأرض وغربها يسمعونها كصيحة واحدة في اذن رجل واحد يجيبون جميعهم فلا يصير إلّا كلمح البصر « 5 » حتى يكونوا بين يديه بين الرّكن والمقام . فيأمر اللّه عزّ وجل النور فيكون عمودا من الأرض إلى السّماء فيستضيء به كل مؤمن على وجه الأرض ، ويدخل عليه نوره « 6 » في كل أفق ، فتفرح نفوس