بسرّمنرأى وهي ساء من رأى ، فيراه المؤمن المحق ولا يراه المشكّك والمنكر المرتاب ، وينفذ فيها أمره ونهيه ، ويغيب عنها ويظهر في القصر بصاريا بجانب المدينة في حرم جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيلقاه بالقصر من يسعده اللّه بالنظر إليه ، ثم يغيب في المحرّم في آخر يوم من سنة سبعين ومائتين « 1 » ولا تراه عين واحدة حتى يراه كل عين « 2 » . قال المفضل : قلت : يا سيّدي فمن يخاطبه ولمن يخاطب ؟ قال : تخاطبه الملائكة والمؤمنون من الجن ويخرج أمره ونهيه إلى ثقاته وولاته ووكلائه ويقعد على بابه محمّد بن نصير النميريّ « 3 » في يوم غيبته بصاريا « 4 » ثم يظهر بمكة . وواللّه يا مفضل لكأنّي أنظر إليه وقد دخل مكّة ، وعليه بردة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعلى رأسه عمامة صفراء ، وفي رجليه نعلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المخصوفة ، وفي يده هراوته يسوق بين يديه أعنزا عجافا « 5 » حتى يقبل « 6 » بها نحو البيت وليس
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 377
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٣٧٧
هامش
( 1 ) في البحار : ثم يغيب في آخر يوم من سنة ست وستّين ومأتين .
( 2 ) في البحار : فلا تراه عين أحد حتّى يراه كل أحد وكل عين .
( 3 ) كيف يكون النميري نائبا للإمام عليه السلام والحال أنّه كان قائلا بالتناسخ ، وبالربوبيّة لأبي الحسن الهادي عليه السلام ، وقائلا بتحليل نكاح الرجال وأنّه من التواضع ، راجع البحار ج 51 ص 368 ! ! .
( 4 ) في البحار : « بصابر » .
( 5 ) في البحار : « عنازا عجافا » والعناز ( بكسر العين المهملة ) ، والأعنز ( بفتح الهمزة وضم النون ) جمع العنز ( بفتح العين وسكون النون ) : الأنثى من المعز .
والعجاف ( بكسر العين ) جمع العجف ( بفتح العين وكسر الجيم أي المهزول .
( 6 ) في البحار : حتّى يصل بها نحو البيت .