« 1 » فسمّوا النصارى لنصرة دين اللّه . قال : يا سيّدي فلم سمّوا الصّابئون الصّابئين ؟ قال : لأنّهم صبوا إلى تعطيل الأنبياء والرّسل والملل والشرائع ، وقالوا : كلّما جاء به هؤلاء باطل ، فجحدوا توحيد اللّه تعالى ، ونبوّة الأنبياء ، ورسالة الرسل ، ووصية الأوصياء ، وإنّهم بلا شريعة ولا كتاب ولا رسول وهم معطّلة العالم . قال المفضل : سبحان اللّه فما أجل هذا من علم اللّه ! قال : نعم يا مفضّل فألقه إلى شيعتنا لئلا يشكّوا في الدّين . قال المفضّل : يا سيّدي ففي أيّ بقعة يظهر المهدي عليه السلام ؟ قال الصادق عليه السلام : لا تراه عين في وقت ظهوره الّا رأته كل عين ، فمن قال لكم غير هذا فكذّبوه . قال المفضل : يا سيّدي ولا يرى وقت ولادته ؟ قال : بلى واللّه إنّه يرى من ساعة ولادته إلى ساعة وفاة أبيه سنتين وسبعة « 2 » أشهر أوّلها وقت الفجر من ليلة الجمعة لثمان ليال خلون من شعبان من سنة سبع « 3 » وخمسين ومائتين إلى يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأوّل من سنة ستين ومائتين ، وهو يوم وفاة أبيه بالمدينة الّتي تبنى بشاطئ دجلة ، يبنيها المتكبّر الجبّار المسمّى باسم جعفر الضال الملقّب بالمتوكّل « 4 » وهو المتأكّل لعنه اللّه ، وهي مدينة تدعى
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 376
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٣٧٦
قال : فالنصارى ؟
قال عليه السلام : لقول عيسى عليه السلام لبني إسرائيل :
مَن أَنْصارِي إِلَى اللَّه قال الْحَوارِيُّون نَحْن أَنْصارُ اللَّه
هامش
( 1 ) آل عمران : 52 .
( 2 ) في البحار : وتسعة أشهر .
( 3 ) هذا التاريخ مخالف للمشهور أن مادة تاريخ ميلاده الشريف إمّا كلمة « النهر » أي سنة ( 255 ) ه وإمّا كلمة « النور » أي سنة 256 ه .
( 4 ) المشهور أن المعتصم العبّاسي المتوفّى ( 227 ) هو الّذي بنى سرّ من رأى وشرع في بنائها سنة ( 221 ) ه - وجعلها عاصمة الدولة العباسيّة نعم يعتبر المتوكل العبّاسي من أكثر الخلفاء العباسيّين عناية بمدينة سامراء ، ومن أشهر أبنيته فيها المسجد الجامع الّذي أنفق على بنائه خمسة آلاف ألف درهم على ما في معجم الياقوت ج 3 / 18 .