تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
لا يخلف الوعد ميمون نقيبته « 1 » * رحب الفناء أريب حين يعترم « 2 »
من معشر حبّهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم
يستدفع السوء والبلوى بحبّهم * ويستزاد به الإحسان والنعم
مقدّم بعد ذكر اللّه ذكرهم * في كل يوم « 3 » ومختوم به الكلم
إن عدّ أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل : من خير أهل الأرض قيل : هم
لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا
هم الغيوث إذا ما أزمة « 4 » أزمت * والأسد أسد الشرى « 5 » والنار تحتدم « 6 »
يأبى لهم أن يحل الذم ساحتهم * خيم « 7 » كرام ، وأيد بالندى هضم « 8 »
لا ينقص العسر شيئا من أكفهم * سيّان ذلك إن أثروا « 9 » وإن عدموا
أيّ الخلائق ليست في رقابهم * لأوّلية هذا أوله النعم
من يعرف اللّه يعرف أوّلية ذا * والدين من بيت هذا ناله الأمم
قال : فذهب هشام وأمر بحبس الفرزدق فحبس بعسفان بين مكّة والمدينة فبلغ ذلك عليّ بن الحسين عليهما السلام فبعث إليه باثنتي عشرة ألف درهم ،
هامش
( 1 ) النقيبة : النفس ، والعقل ، والطبيعة .
( 2 ) رحب الفناء : متّسع العناية ، و « الأريب » : العاقل ، و « يعترم » بالبناء على المجهول من العرام بمعنى الشدّة أي هو عليه السلام في الشدّة والبأس عاقل ، وفي بعض النسخ « يعتزم » بالزاي ولعلّه الأصح ، يقال : اعتزم الأمر وعليه : أراد فعله .
( 3 ) في المصدر : في كل بدء ، وفي البحار : في كل فرض .
( 4 ) الأزمة : الشدّة و « أزمت » : لزمت .
( 5 ) « الشرى » ( بفتح الشين المعجمة والراء المهملة والألف المقصورة ) مأسدة جانب الفرات يضرب به المثل .
( 6 ) احتدام النار : التهابها .
( 7 ) الخيم ( بكسر الخاء المعجمة ) : السجيّة .
( 8 ) الهضم ( بضم الهاء والضاد ) جمع هضوم أي الجواد .
( 9 ) أثروا : كثر مالهم .