تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

نعيم « 1 » ، ويعرف بأبي أحمد السمرقندي تلميذ أبي النصر محمّد بن مسعود ، عن محمّد بن مسعود قال : حدّثنا جعفر بن محمّد ، قال : حدّثني أبو الفضل محمّد بن أحمد بن مجاهد ، قال : حدّثنا الغلابي محمّد بن زكريّا بالبصرة ، قال : حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد بن عائشة « 2 » ، قال : حدّثني أبي أن هشام بن عبد الملك « 3 » حج في خلافة عبد الملك « 4 » أو الوليد « 5 » فطاف بالبيت وأراد أن يستلم الحجر ، فلم يقدر عليه من الزحام ، فنصب له منبر فجلس عليه ، وأطاف به أهل الشام ، فبينما هو كذلك إذ أقبل عليّ بن الحسين عليهما السلام وعليه إزار ورداء من أحسن الناس وجها وأطيبهم رائحة ، بين عينيه سجّادة كأنها ركبة بعير فجعل يطوف بالبيت فإذا بلغ إلى موضع الحجر تنحّى الناس حتّى يستلمه هيبة له وإجلالا فغاظ هشاما . فقال رجل من أهل الشام لهشام : من هذا الذي قد هابه الناس هذه الهيبة وأفرجوا له عن الحجر ؟ فقال هشام : لا أعرفه لئلّا يرغب فيه أهل الشام ، فقال الفرزدق وكان حاضرا : لكنّي أعرفه ، فقال الشامي : من هذا يا أبا فراس ؟ فقال :

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * فالبيت يعرفه والحل والحرم
هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم * هذا التّقي النقيّ الطاهر العلم
هذا عليّ رسول اللّه والده * أمسى بنور هداه تهتدي الظلم
هامش
( 1 ) أبو أحمد حيدر بن محمد بن نعيم السمرقندي ، فاضل جليل القدر من غلمان محمّد بن مسعود العيّاشي روى جميع مصنّفاته ، وروى ألف كتاب من كتب الشيعة بقراءة وإجازة ، سمع منه التلعكبري سنة ( 340 ) - رجال الشيخ : 463 والفهرست : 90 - .
( 2 ) عبيد اللّه بن محمّد بن حفص بن عمر بن موسى ، قيل له : ابن عائشة فإنّه من ذريّة عائشة بنت طلحة ، توفي سنة ( 228 ) - تقريب التهذيب ج 1 / 530 - .
( 3 ) هشام بن عبد الملك بن مروان الملك الأموي ، مات بالرصافة سنة ( 125 ) ه .
( 4 ) عبد الملك بن مروان الملك الأموي مات سنة ( 86 ) ه .
( 5 ) الوليد بن عبد الملك الملك الأموي ، مات سنة ( 96 ) ه .
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 304 | السيد هاشم البحراني