لأجر الآخرة « 1 » . 10 - قلت : الذي في كتاب « الخرائج والجرائح » للراوندي : أن عليّ بن الحسين عليهما السلام حج في السنة التي حج فيها هشام بن عبد الملك ، فاستجهر الناس منه عليه السلام وقالوا لهشام : من هو هذا ؟ فقال هشام : لا أعرفه لئلّا يرغب فيه فقال الفرزدق : أنا واللّه أعرفه .
وأنشد القصيدة إلى آخرها ، فأخذه هشام ، وحبسه ومحى اسمه من الديوان ، فبعث إليه عليّ بن الحسين عليهما السلام دنانير فردّها ، وقال : ما قلت ذلك إلّا ديانة ، فبعث بها إليه أيضا وقال عليه السلام : قد شكر اللّه لك ذلك ، فلمّا طال الحبس عليه ، وكان توعّده القتل شكا إلى الإمام عليه السلام ، فدعا له فخلّصه اللّه ، فجاء إليه وقال : يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّه محى اسمي من الديوان ، فقال عليه السلام له : كم كان عطاؤك ؟ قال : كذا ، فأعطاه لأربعين سنة ، وقال عليه السلام : لو علمت أنّك تحتاج إلى أكثر من هذا لأعطيتك ، فمات الفرزدق لمّا انتهت الأربعين سنة « 2 » .