ما أعلم منها إلّا ما تعلمه « 1 » .
[ وفد بني حنيفة ]
ومن الوفود : وفد عليه صلى اللّه عليه وسلم وفد بني حنيفة ، عليهم مسيلمة الكذّاب . وفي « صحيحي البخاريّ ومسلم » ، عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما قال : قدم مسيلمة الكذّاب في بشر كثير من قومه ، فأقبل إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومعه ثابت بن قيس بن شمّاس الأنصاريّ ، وفي يد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قطعة من جريد ، حتّى وقف على مسيلمة في أصحابه ، فجعل مسيلمة يقول : إن جعل لي محمّد الأمر [ من ] بعده تبعته ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها ، ولن تعدو أمر اللّه فيك ، ولئن أدبرت ليعقرنّك « 2 » اللّه ، وإنّي لأراك الّذي أريت فيه ما أريت ، وهذا ثابت يجيبك عنّي » . ثم انصرف عنه « 3 » . قال ابن عبّاس : فسألت عن قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّي لأراك الّذي أريت فيه ما أريت » ؟ فأخبرني أبو هريرة رضي اللّه عنه أن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « بينما أنا نائم رأيت في يديّ سوارين من ذهب ، فأهمّني شأنهما ، فأوحي إليّ في المنام أن انفخهما ، فنفختهما ، فطارا ، فأوّلتهما كذّابين يخرجان بعدي ، أحدهما الأسود العنسيّ والآخر / مسيلمة الكذّاب » « 4 » . وفي رواية : « فأوّلتهما الكذّابين اللّذين أنا بينهما : صاحب ( صنعاء ) وصاحب ( اليمامة ) » « 5 » . وفي رواية أخرى : « العنسيّ - أي : الّذي قتله فيروز ب ( اليمن ) -