والآخر مسيلمة الكذّاب - أي : الّذي قتله وحشيّ بن حرب الحبشيّ ، قاتل حمزة في قتال خالد بن الوليد لأهل الرّدّة « 1 » - . وكان كل من مسيلمة والأسود ادّعى النّبوّة بعد وفاة النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم .
[ وفد نجران ]
[ سورة آل عمران 3 / 61 ] . فأخذ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بيد الحسن والحسين وفاطمة تمشي خلفه وعليّ يمشي خلفها ، فلمّا رأوهم قال حبران منهما - السّيّد والعاقب - لأصحابهما : لا تفعلوا ، فو اللّه لئن لاعنتم هذه الوجوه لا تفلحوا أبدا . ثم صالحوه على الجزية ، وبعث معهم أبا عبيدة بن الجرّاح . وفي « صحيحي البخاريّ ومسلم » ، عن حذيفة بن اليمان رضي اللّه عنهما قال : جاء السّيّد والعاقب صاحبا ( نجران ) إلى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يريدان أن يلاعناه ، فقال أحدهما لصاحبه : لا تفعل ، فو اللّه لئن كان نبيّا فلاعننا لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا ، ثم قالا : إنّا نعطيك ما سألتنا ، وابعث معنا رجلا أمينا ، ولا تبعث معنا إلّا أمينا ، فقال : « لأبعثن معكم رجلا أمينا حق أمين » ، فاستشرف لها أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : « قم يا أبا عبيدة بن الجرّاح » ، فلمّا قام قال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « هذا أمين هذه الأمّة » « 2 » .