فائدتان
الأولى : [ في الحجّة على النّصارى في شبهتهم بولادة عيسى عليه الصّلاة والسّلام ]
وجه الحجّة على النّصارى ، بقوله تعالى :
إِن مَثَل عِيسى عِنْدَ اللَّه كَمَثَل آدَم
[ سورة آل عمران 3 / 59 ] : إن شبهتهم فيه كونه خلق من أم بلا أب ، فاحتج اللّه عليهم بأن آدم خلق من غير أم ولا أب ، وليس بابن اللّه اتّفاقا .
قال العلماء : والقسمة تقتضي أربعة أقسام :
قسم خلقه اللّه / من غير أم ولا أب ، وهو آدم عليه السّلام .
وقسم بعكسه ، وهو سائر ذرّيّته .
وقسم من أب بلا أم ، وهي حوّاء .
وبقي القسم الرّابع ، فأبرزه اللّه في عيسى عليه السّلام .
الثّانية : [ في شهادة النّبيّ ص بتفضيل صحابته بعضهم على بعض ]
قال العلماء : إذا شهد الرّسول صلى اللّه عليه وسلم لبعض أصحابه بفضيلة عليهم وجب القطع بأنّه أفضل منهم في تلك الفضيلة ، فيجب أن نقطع بأن أبا عبيدة أفضل من أبي بكر وعمر وغيرهما في فضيلة الأمانة . وأن أبا ذرّ حيث قال فيه : « أصدقكم لهجة أبو ذرّ » « 1 » فصار أفضل منهم جميعا في تحرّي الصّدق . وأن عليّا أقضاهم ، حيث قال : « أقضاكم عليّ » « 2 » . وأن معاذا أعلمهم بالحلال والحرام حيث وصفه بذلك « 3 » . وأن زيدا أفرضهم حيث وصفه أيضا بذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة ، برقم ( 156 ) . عن عبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنهما .
( 2 ) أورده ابن حجر في « الفتح » ، ج 10 / 590 . تعليقا .
( 3 ) أخرجه التّرمذيّ ، برقم ( 3879 ) . عن أنس بن مالك رضي اللّه رضي اللّه عنه .
( 4 ) المصدر السابق .