تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

فليفعل ، ومن أحب أن يكون على حظّه حتّى نعطيه إيّاه من أوّل ما يفيء اللّه علينا فليفعل » ، فقال النّاس : قد طيّبنا ذلك يا رسول اللّه « 1 » .

[ عمرة الجعرانة واستخلاف النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم عتّابا على الحج ]

ثم انصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من ( الجعرانة ) محرما بعمرة في ذي القعدة ، فدخل ( مكّة ) فقضى نسكه ، واستخلف على ( مكّة ) عتّاب - بتشديد الفوقيّة - ابن أسيد - بفتح الهمزة - فحج بالنّاس في تلك السّنة - [ أي : الثّامنة ] - ثم انصرف إلى ( المدينة ) فدخلها في آخر ذي القعدة .

[ خبر ولادة إبراهيم ابن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ووفاته ]

وولد له في ذي الحجّة ولده إبراهيم ، فعاش نحو ثلاثة أشهر ، وكسفت الشّمس يوم موته ، في ربيع الأوّل من سنة تسع « 2 » . وفي « صحيحي البخاريّ ومسلم » ، أن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم دخل عليه في مرضه فوجده يجود بنفسه ، فجعلت عيناه تذرفان ، فقال له عبد الرّحمن بن عوف : وأنت يا رسول اللّه ؟ ، فقال له : « يا ابن عوف ، إنّها رحمة ، جعلها اللّه في قلوب عباده » ، ثم أتبعها بأخرى ، وقال : « إن العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلّا ما يرضي ربّنا ، وإنّا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون » « 3 » . وقال : « إن له مرضعا في الجنّة » « 4 » .

هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 2402 ) . عن المسور بن مخرمة رضي اللّه عنه .
( 2 ) قلت : ولد إبراهيم في شهر ذي الحجّة سنة ثمان ، ومات وهو ابن ستّة عشر شهرا ، في ربيع الأوّل سنة عشر . ( انظر « مسند أحمد » ، ج 4 / 283 ) .
( 3 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 1241 ) . ومسلم برقم ( 2315 / 62 ) . عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه .
( 4 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 1316 ) . عن البراء بن عازب رضي اللّه عنهما .