[ قدوم وفد هوازن مسلمين ، وردّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم سباياهم ]
ثم إن وفد هوازن جاءوا بعد قسمة غنائمهم مسلمين ، ومناشدين للنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم برضاعه فيهم أن يردّ عليهم غنائمهم ، وأنشدوه في ذلك أشعارا منها ، [ من البسيط ] « 1 » :
ذكره ابن إسحاق مطوّلا ، وأشار إليه البخاريّ بقوله في أبواب فرض الخمس ، باب : ومن الدّليل على أن الخمس لنوائب المسلمين ، ما سأل هوازن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم برضاعه فيهم . وأتته أيضا أمّه وأخته من الرّضاعة : حليمة السّعديّة وبنتها الشّيماء ، فبسط لهما رداءه وأجلسهما عليه ورق لهما صلى اللّه عليه وسلم . وروى البخاريّ في « صحيحه » ، أن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم / قام حين جاءه وفد هوازن مسلمين ، فسألوه أن يردّ عليهم أموالهم وسبيهم ، فقال لهم : « إن معي من ترون ، وإن أحب الحديث إليّ أصدقه ، فاختاروا إحدى الطّائفتين : إمّا المال وإمّا السّبي » ، فقالوا : إنّا نختار سبينا ، فقام رسول اللّه في المسلمين ، فأثنى على اللّه بما هو أهله ، ثم قال : « أمّا بعد : فإن إخوانكم قد جاءوا تائبين ، وإنّي قد رأيت أن أردّ إليهم سبيهم ، فمن أحب أن يطيّب « 2 » ذلك