والأفضل المطلق بإجماع أهل السّنّة من جمع خصال الفضل كأبي بكر رضي اللّه عنه ، حيث أشار إليه صلى اللّه عليه وسلم بقوله : « من أصبح منكم اليوم صائما ؟ » ، فقال أبو بكر : أنا ، فقال : « من عاد منكم اليوم مريضا ؟ » ، فقال أبو بكر : أنا ، فقال : « من تبع منكم اليوم جنازة ؟ » ، فقال أبو بكر : أنا . الحديث « 1 » رضي اللّه عنهم أجمعين ، واللّه أعلم .
[ وفد أهل اليمن ]
ومن الوفود : وفد أهل ( اليمن ) ، فبشّرهم صلى اللّه عليه وسلم وأثنى عليهم خيرا ، وبعث معهم معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعريّ رضي اللّه عنهما . وفي « الصّحيحين » ، جاءت بنو تميم ، فقال لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أبشروا يا بني تميم » ، فقالوا : بشّرتنا فأعطنا ، فتغيّر وجهه صلى اللّه عليه وسلم ، فجاء ناس من ( اليمن ) ، فقال : « اقبلوا البشرى يا أهل ( اليمن ) ، إذ لم يقبلها بنو تميم » ، فقالوا : قد قبلنا يا رسول اللّه « 2 » . فقال : « الإيمان هاهنا » ، وأشار بيده إلى ( اليمن ) « 3 » . وفي رواية لهما - [ أي : الصّحيحين ] : « أتاكم أهل ( اليمن ) ، هم أرق أفئدة ، وألين قلوبا . الإيمان يمان ، والفقه يمان ، والحكمة يمانيّة » « 4 » .