أوذي بأكثر من هذا فصبر » « 1 » .
[ مقالة الأنصار بشأن الغنائم وخطبة النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم فيهم ]
وكان صلى اللّه عليه وسلم وكل الأنصار إلى إيمانهم ، فلم يعطهم من هذه المقاسم شيئا ، فوجدوا وجدا شديدا ، ووقع في أنفسهم ما لم يقع قبل ذلك . وأنشده حسّان بن ثابت في ذلك قوله ، [ من البسيط ] « 2 » :
[ زادت هموم ] فدمع العين ينحدر * سحّا إذا حفّلته عبرة درر « 3 »
وأت الرّسول فقل يا خير مؤتمن * للمؤمنين إذا ما عدّد البشر
علام تدعى سليم وهي نازحة * قدّام قوم هم آووا وهم نصروا
سمّاهم اللّه أنصارا لنصرهم * دين الهدى وعوان الحرب تستعر « 4 »
وسارعوا في سبيل اللّه واعترفوا * للنّائبات وما خاموا وما ضجروا « 5 »
والنّاس ألب علينا فيك ليس لنا * إلّا السّيوف وأطراف القنا وزر « 6 »
هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 2981 ) . عن ابن مسعود رضي اللّه عنه .
والأعرابيّ هو : ذو الخويصرة حرقوص بن زهير .
( 2 ) ابن هشام ، ج 3 / 497 - 498 .
( 3 ) سح : سال . حفلته : جمعته . عبرة درر : دمعة سائلة .
( 4 ) الحرب العوان : الّتي قوتل فيها مرّة بعد أخرى . تستعر : تشتدّ وتشتعل .
( 5 ) خاموا : جبنوا .
( 6 ) ألب : مجتمعون . الوزر : الملجأ .