تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

حين بنى بزينب بنت جحش فأشبع النّاس خبزا ولحما « 1 » . وفي رواية : فأرسلت داعيا على الطّعام ، فيجيء قوم فيأكلون ويخرجون ، ثم يجيء قوم فيأكلون ويخرجون ، فدعوت حتّى ما أجد أحدا أدعو ، فقلت : يا نبيّ اللّه ، ما أجد أحدا أدعوه ، فقال : « ارفعوا طعامكم » « 2 » .

[ صلح الحديبية ]

وفي هذه السّنة - وهي الخامسة « 3 » - أحرم النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بعمرة ، فصدّ عن البيت ، فوقع صلح الحديبية بعد بيعة الرّضوان ، وذلك أنّه صلى اللّه عليه وسلم خرج في ذي القعدة معتمرا ، فأحرم وقلّد الهدي ، وأشعر البدن ، فاجتمعت قريش على أن تصدّه عن البيت ، فاجتمع رأيه على أن يدخلها عليهم قهرا . وفي ذلك يقول حسّان بن ثابت جوابا لأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب ابن عم النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم عن شعره الّذي هجا فيه ، [ من الوافر ] « 4 » :

هجوت محمّدا فأجبت عنه * وعند اللّه في ذاك الجزاء
هجوت محمّدا برّا تقيّا * رسول اللّه شيمته الوفاء
أتهجوه ولست له بكفء ؟ * فشرّكما لخير كما الفداء « 5 »
فإن أبي ووالده وعرضي * لعرض محمّد منكم وقاء
هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 4516 ) .
( 2 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 4515 ) . عن أنس رضي اللّه عنه .
( 3 ) قلت : لعل الصّواب السّادسة . واللّه أعلم .
( 4 ) ذكر الأبيات الإمام مسلم في « صحيحه » ، برقم ( 2490 / 157 ) .
( 5 ) يقول : كيف تهجوه ولست ندّا له ؟ عسى اللّه أن يجعل السّيّئ الشّرير منكما فداء للطّيّب الخيّر .