حين بنى بزينب بنت جحش فأشبع النّاس خبزا ولحما « 1 » . وفي رواية : فأرسلت داعيا على الطّعام ، فيجيء قوم فيأكلون ويخرجون ، ثم يجيء قوم فيأكلون ويخرجون ، فدعوت حتّى ما أجد أحدا أدعو ، فقلت : يا نبيّ اللّه ، ما أجد أحدا أدعوه ، فقال : « ارفعوا طعامكم » « 2 » .
[ صلح الحديبية ]
وفي هذه السّنة - وهي الخامسة « 3 » - أحرم النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بعمرة ، فصدّ عن البيت ، فوقع صلح الحديبية بعد بيعة الرّضوان ، وذلك أنّه صلى اللّه عليه وسلم خرج في ذي القعدة معتمرا ، فأحرم وقلّد الهدي ، وأشعر البدن ، فاجتمعت قريش على أن تصدّه عن البيت ، فاجتمع رأيه على أن يدخلها عليهم قهرا . وفي ذلك يقول حسّان بن ثابت جوابا لأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب ابن عم النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم عن شعره الّذي هجا فيه ، [ من الوافر ] « 4 » :