معرفة بحق النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم مردود بحثا ودليلا . واللّه أعلم « 1 » . واعلم أن نظره إليها كان قبل نزول آية الحجاب ، لأنّها نزلت في حال دخوله عليها ، مع أن الرّاجح أيضا عند المحقّقين أن النّساء ما كن يحتجبن عنه صلى اللّه عليه وسلم .
[ وليمة النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم على زينب رضي اللّه عنها ]
وفي « الصّحيحين » ، عن أنس رضي اللّه عنه قال : أنا أعلم النّاس بشأن الحجاب ، وكان في أوّل ما أنزل في مبتنى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بزينب ، أصبح النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بها عروسا ، فأرسلت معي أم سليم بحيس من تمر وسمن وأقط « 2 » إليه في برمة ، فقال لي ضعها ، ثم أمرني فقال : « ادع لي رجالا - سمّاهم - وادع من لقيت » ، ففعلت الّذي أمرني به ، فرجعت ، فإذا البيت غاص بأهله ، ورأيت النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وضع يده على تلك الحيسة ، وتكلّم بما شاء اللّه ، ثم جعل يدعو عشرة عشرة ، يأكلون منها ، ويقول لهم : « اذكروا اسم اللّه ، وليأكل كل رجل ممّا يليه » ، حتّى تفرّقوا كلّهم ، وبقي نفر يتحدّثون ، ثم خرج النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم نحو الحجرات ، وخرجت في إثره ، فقلت : إنّهم قد ذهبوا ، فرجع ودخل البيت / وأرخى السّتر ، وإنّي لفي الحجرة وهو يقول :
الآية [ سورة الأحزاب 33 / 53 ] « 3 » . وفي « صحيح البخاريّ » عن أنس أيضا قال : أولم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم