عن كنف أنثى قطّ - أي : أنّه كان حصورا لا يأتي النّساء « 1 » - . وسيأتي أن ( الخندق ) في شوّال ، فيلزم أن حديث الإفك قبل شوّال ، / لأن سعد بن معاذ أصيب ب ( الخندق ) وهو القائم بعذر النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم في الإفك ، كما سبق .
[ فضل عائشة ومنزلتها من العلم ]
وسبق أن عائشة دخل بها النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم في شوّال بعد ( بدر ) « 2 » ، وهي بنت تسع ، فيكون سنّها يوم الإفك أقل من إحدى عشرة سنة ، ومن تأمّل ثباتها فيه كقولها : ( ولشأني في نفسي أحقر من أن ينزل اللّه فيّ قرآنا يتلى ) ، علم أن اللّه يزكّي من يشاء :
[ سورة النّور 24 / 21 ] . وأمّا علوّ درجتها بعد ذلك في العلم فأشهر من أن يذكر : كقولها لمّا قال مسروق : هل رأى محمّد صلى اللّه عليه وسلم ربّه ؟ [ فقالت ] : لقد قف شعري « 3 » . وقولها لمّا قال لها عروة : وظنّوا أنّهم قد كذبوا - مخفّفة - [ فقالت ] : معاذ اللّه أن تكون الرّسل تظن ذلك بربّها « 4 » .