تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

وفي رواية : وكنت أشدّ ما كنت غضبا « 1 » . فأظهرت وجه العذر . قالت : وأنزل اللّه عزّ وجل :

إِن الَّذِين جاؤُ بِالْإِفْك عُصْبَةٌ مِنْكُم لا تَحْسَبُوه شَرًّا لَكُم بَل هُوَ خَيْرٌ لَكُم لِكُل امْرِئٍ مِنْهُم مَا اكْتَسَب مِن الْإِثْم والَّذِي تَوَلَّى كِبْرَه مِنْهُم لَه عَذاب عَظِيم
- أي : في الآخرة - [ سورة النّور 24 / 11 ] .

فائدة [ في طرق روايات حديث الإفك ]

روى البخاريّ ومسلم حديث الإفك من طريق الزّهريّ ، عن عروة وهشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة . وانفرد البخاريّ بروايته له من طريق مسروق بن الأجدع ، عن أم رومان أم عائشة ، مصرّحا بسماعه منها ، وهو يردّ ما زعمه أبو بكر الخطيب وجماعة من الحفّاظ من أن أم رومان ماتت في حياة النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وصلّى عليها سنة ست ؛ بل حديث نزول آية التّخيير وفيه : « لا تعجلي حتّى تستأمري أبويك » « 2 » - أي : أبا بكر وأم رومان - كما صرّح به في رواية الإمام أحمد يردّ ما قالوه ، لأن التّخيير سنة تسع . واللّه أعلم « 3 » .

[ موقف عائشة من حسّان رضي اللّه عنهما ]

قال عروة : لم يسم من أهل الإفك غيره إلّا حسّان بن ثابت ، ومسطحا ، وحمنة بنت جحش ، غير أنّهم عصبة كما قال اللّه تعالى « 4 » .

هامش
( 1 ) أخرجه التّرمذيّ ، برقم ( 3180 ) .
( 2 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 2336 ) .
( 3 ) أخرجه أحمد في « مسنده » ، برقم ( 25739 ) . وآية التّخيير نزلت سنة تسع للهجرة ، قبل غزوة تبوك .
( 4 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3910 ) .