قال - أي : عروة - وكانت عائشة تكره أن يسب عندها حسّان ، وتقول إنّه الّذي يقول ، [ من الوافر ] « 1 » :
فإن أبي ووالده وعرضي * لعرض محمّد منكم وقاء
/ وكان حسّان أيضا يعتذر عن ذلك . ومن شعره فيه وفي مدح عائشة رضي اللّه عنها قوله ، [ من الطّويل ] « 2 » :
حصان رزان ما تزن بريبة * وتصبح غرثى من لحوم الغوافل « 3 »
عقيلة حيّ من لؤيّ بن غالب * كرام المساعي مجدهم غير زائل « 4 »
مهذّبة قد طيّب اللّه خيمها * وطهّرها من كل سوء وباطل « 5 »
فإن كنت قد قلت الّذي قد زعمتم * فلا رفعت سوطي إليّ أناملي
وكيف وودّي ما حييت ونصرتي * لآل رسول اللّه زين المحافل
له شرف عال على النّاس كلّهم * تقاصر عنه سورة المتطاول « 6 »
هامش
( 1 ) ابن هشام ، ج 3 / 306 .
( 2 ) ابن هشام ، ج 3 / 306 .
( 3 ) حصان : المرأة العفيفة . رزان : ذات ثبات ووقار وسكون . ما تزن :
ما تتّهم . غرثى : جائعة .
( 4 ) العقيلة : الكريمة . المساعي : ما يسعى فيه من طلب المجد والمكارم .
( 5 ) خيمها : طبعها .
( 6 ) السّورة ( بفتح السّين ) : الوثبة ، ( وبضم السّين ) : المنزلة .