[ وقعة بئر معونة ]
وأمّا « 1 » أصحاب بئر معونة - بالنّون - : فإن أبا البراء عامر بن مالك العامريّ ملاعب الأسنّة قدم على النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فعرض عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الإسلام ، فلم يسلم ، ولم يبعد « 2 » ، وقال : يا محمّد ، ابعث معي رجالا من أصحابك إلى أهل ( نجد ) يدعونهم إلى أمرك ، وأنا لهم جار ، فبعث معه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سبعين رجلا من خيار المسلمين . قال أنس : كنّا نسمّيهم القرّاء ، وأمّر عليهم المنذر بن عمرو الأنصاريّ الخزرجيّ السّاعديّ ، أحد النّقباء الاثني عشر .
[ غدر عامر بن الطّفيل بالمسلمين ]
فلمّا نزلوا ب ( بئر معونة ) ، انطلق حرام بن ملحان إلى عامر بن الطّفيل رئيس المكان ليبلّغه رسالة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأمّنه عامر ثم غدر به ، فأومأ إلى رجل خلفه فطعنه بالرّمح حتّى أنفذ الطّعنة ، فقال حرام : اللّه أكبر فزت ورب الكعبة ، فقتلوه ، ثم استصرخوا على أصحابه بقبائل سليم : ( رعل وذكوان وعصيّة ) ، فقتلوهم عن آخرهم ، ما خلا رجلين ، وأخفروا « 3 » ذمّة أبي البراء عامر بن مالك .