تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

وروى البخاريّ في « صحيحه » ، عن عمرو بن أميّة الضّمريّ أن عامر بن الطّفيل قال له : من هذا ؟ - وأشار له إلى عامر بن فهيرة - فقال له عمرو : هذا عامر بن فهيرة ، فقال : لقد رأيته رفع بعد ما قتل إلى السّماء ، حتّى إنّي أنظر إلى السّماء بينه وبين الأرض « 1 » .

[ غزوة بني النّضير ]

وفي هذه السّنة أو في الرّابعة « 2 » : كانت غزوة بني النّضير . وسببها : ما رواه البخاريّ أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خرج إليهم يستعينهم في دية الرّجلين اللّذين قتلهما عمرو بن أميّة الضّمريّ خطأ « 3 » - فهي على الصّواب كما قال ابن إسحاق : بعد ( أحد ) وبعد ( بئر معونة ) - فاستند إلى جدار حصن لهم من حصونهم ، فأمروا رجلا بطرح حجر على رأسه من الحصن ، فأخبره جبريل عليه السّلام بذلك ، فقام موهما لهم وترك أصحابه ورجع إلى ( المدينة ) . فأنزل اللّه تعالى :

يا أَيُّهَا الَّذِين آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَت اللَّه عَلَيْكُم إِذْ هَم قَوْم أَن يَبْسُطُوا إِلَيْكُم أَيْدِيَهُم فَكَف أَيْدِيَهُم عَنْكُم واتَّقُوا اللَّه وعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّل الْمُؤْمِنُون

[ سورة المائدة 5 / 11 ] وقيل : إنّها نزلت في قصّة غورث بن الحارث الّذي هم بقتل النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم « 4 » .

[ حصار بني النّضير ]

ثم أصبح غازيا عليهم ، فحصرهم وقطع نخيلهم وحرّقها ،
هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3867 ) .
( 2 ) قلت : إنّما وقعت في السّنة الرّابعة في شهر ربيع الأوّل ، على رأس سبعة وثلاثين للهجرة . واللّه أعلم . ( انظر : ابن هشام ، ج 3 / 192 . والبخاريّ ، ج 2 / 112 . وابن سعد ج 2 / 57 ) .
( 3 ) قلت : حيث ذكر البخاريّ أنّها كانت على رأس ستّة أشهر من وقعة بدر قبل أحد ، وهو من قول الزّهريّ .
( 4 ) أسباب النّزول ، للواحدي ، ص 162 .
حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 290 | محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )