الآيات [ سورة الحشر 59 / 11 ] . فلمّا اشتدّ الحصار على أعداء اللّه ، وأيسوا من نصرة المنافقين ، قذف اللّه في قلوبهم الرّعب ، فطلبوا الصّلح ، فصالحهم النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم على الجلاء - أي : الإخراج من أرض إلى أرض - وأن لهم ما أقلّت الإبل إلّا السّلاح ، فجلوا إلى ( الشّام ) إلّا آل حييّ بن أخطب وآل أبي الحقيق ، فإنّهم جلوا إلى ( خيبر ) . وأنزل اللّه فيهم سورة الحشر ، وكانت أموالهم ممّا أفاء اللّه على رسوله ، خالصة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقسمها بين المهاجرين خاصّة لشدّة حاجتهم ، ولم يعط الأنصار منها شيئا ، إلّا لثلاثة نفر بهم حاجة « 1 » ، وطابت بذلك نفوس الأنصار ، كما أثنى اللّه عليهم بقوله :
[ سورة الحشر 59 / 9 ] . وفي « صحيح البخاريّ » ، عن سعيد بن جبير قال : قلت لابن عبّاس رضي اللّه عنهما : سورة الحشر ، قال : قل سورة النّضير « 2 » . وفيه - [ أي : صحيح البخاريّ ] - عن ابن عمر رضي اللّه عنهما أن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم حرّق نخل بني النّضير وقطّع ، وهي البويرة ،