تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥

[ قتال سعد بن أبي وقّاص رضي اللّه عنه ]

وقال : نثل النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم لي كنانته يوم ( أحد ) ، وقال : « ارم فداك أبي وأمّي » « 1 » . وفيهما - [ أي : الصّحيحين ] - عن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال : ما سمعت النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم جمع أبويه لأحد إلّا لسعد بن مالك « 2 » ، فإنّي سمعته يقول له يوم ( أحد ) : « ارم فداك أبي وأمّي » « 3 » .

[ تأثّر النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بما لقيه ]

وفي « صحيح البخاريّ » ، عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما قال : اشتدّ غضب اللّه على من قتله نبيّ اللّه ، واشتدّ غضب اللّه على من أدمى وجه نبيّ اللّه « 4 » .

[ بشارة النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم جابرا رضي اللّه عنه ]

وفي « الصّحيحين » ، عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما قال : لمّا قتل أبي يوم ( أحد ) ، جعلت أبكي ، وأكشف الثّوب عن وجهه ، فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « تبكيه أو لا تبكيه ، ما زالت الملائكة تظلّه بأجنحتها حتّى رفع » « 5 » . وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم .

[ الرّجيع وبئر معونة ]

وفي هذه السّنة أيضا - [ أي : السّنة الثّالثة ] - بعد ( أحد ) : أصيب عاصم وأصحابه ب ( الرّجيع ) ، والقرّاء السّبعون أصحاب ( بئر معونة ) ، ليمتحن اللّه الأنصار بالصّبر ، ويضاعف لهم عظيم الأجر ، وقصّة الفريقين مشهورة في « الصّحيحين » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3829 ) . نثل كنانته : استخرج نبلها .
( 2 ) مالك : كنيته أبو وقّاص . وهو ابن أهيب ، ابن عم آمنة بنت وهب .
( 3 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3833 ) . ومسلم برقم ( 2411 / 41 ) .
( 4 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3848 ) .
( 5 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3852 ) . ومسلم برقم ( 2471 / 130 ) .
حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 285 | محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )