[ بعث الرّجيع ]
أمّا « 1 » أصحاب الرّجيع : فإن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بعث عاصم بن ثابت الأنصاريّ في عشرة من أصحابه عينا ، فلمّا / كانوا ب ( الرّجيع ) - وهو : ماء لهذيل ، بين ( عسفان ومرّ الظّهران ) ، وعسفان على مرحلتين من ( مكّة ) - ذكروا لبني لحيان - وهم بطن من هذيل - فتبعهم منهم نحو مائة رام ، فالتجأ عاصم وأصحابه إلى أكمة ، فأحاط بهم القوم ، ولم يقدروا على الوصول إليهم ، فأمّنوهم وأعطوهم العهد أنّهم إن استسلموا لا يقتلونهم ، فقال عاصم : أمّا أنا فلا أنزل في ذمّة كافر باللّه أبدا ، اللّهم أخبر عنّا رسولك ، فقاتلوهم حتّى قتل عاصم في ثمانية من أصحابه .
[ أسر زيد وخبيب ]
ونزل إليهم خبيب بن عديّ ، وزيد بن الدّثنّة بالأمان ، فغدروا بهما ، فانطلقوا بهما إلى ( مكّة ) ، فباعوهما . فأمّا زيد : فاشتراه صفوان بن أميّة بن خلف ، فقتله بأبيه ، وكان قتل أباه يوم ( بدر ) . وأمّا خبيب : فاشتراه بنو الحارث بن عامر بن نوفل ، فقتلوه بأبيهم ، وكان قتل أباهم يوم ( بدر ) أيضا « 2 » .