تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

فائدة [ : في اجتماع النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بالأنبياء ]

الظّاهر أن أرواح الأنبياء تشكّلت له في العالم الأعلى . ويجوز نقل أجسادها تلك اللّيلة إكراما لهم أجمعين . ويؤيّد الأوّل قوله في الحديث : « فصلّى بأهل السّماء ، وفيهم أرواح الأنبياء » « 1 » . والظّاهر أيضا : أن اختصاص من لقيه منهم في كل سماء ، وهم : آدم ، وعيسى ، ويوسف ، وإدريس ، وهارون ، وموسى ، وإبراهيم ، بحسب تفاوتهم في الدّرجات ، فادم في السّماء الدّنيا ، لأنّه أوّل الأنبياء . ثم عيسى في الثّانية ، لأنّه أقرب الأنبياء عهدا بمحمّد . ويوسف في الثّالثة ، لأن أمّة محمّد يدخلون الجنّة على صورته . وإدريس في الرّابعة / ، لأنّها الوسطى ، وقد رفعه اللّه مكانا عليّا . وهارون في الخامسة ، لقربه من أخيه موسى . وموسى في السّادسة ، لفضله بالتّكليم . وإبراهيم في السّابعة ، لأنّه أفضل الأنبياء بعد محمّد . صلّى اللّه عليه وعليهم أجمعين . والظّاهر من اختصاص مراجعة موسى له كونه أشبه الرّسل به في كثرة الأتباع وشرف الكتاب . واللّه أعلم .

[ رؤية النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم سدرة المنتهى ]

وفي « 2 » رواية : « فغشيها ألوان لا أدري ما هي ، ثم أدخلت الجنّة » « 3 » .

هامش
( 1 ) أورده الهيثميّ في « مجمع الزّوائد » ، ج 1 / 71 - 72 . عن أبي هريرة رضي اللّه عنه .
( 2 ) قلت : سمّيت سدرة المنتهى بذلك : لأنّها ينتهي إليها علم كل نبيّ مرسل ، وكل ملك مقرّب ، ولم يجاوزها أحد إلّا نبيّنا صلى اللّه عليه وسلم .
( 3 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 342 ) .