تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
قال اللّه تعالى :
عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى . عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى . إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى

[ سورة النّجم 53 / 14 - 16 ] . وفي أخرى : « إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض ، فيقبض منها . وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها ، فيقبض منها » « 1 » . وفي ثالثة : هذه السّدرة المنتهى ينتهي إليها كل أحد من أمّتك ، خلا على سبيلك ، وهي السّدرة المنتهى « 2 » . وفي رابعة : « يخرج من أصلها أنهار من ماء غير آسن ، وأنهار من لبن لم يتغيّر طعمه ، وأنهار من خمر لذّة للشّاربين ، وأنهار من عسل مصفّى ، وهي شجرة يسير الرّاكب في ظلّها سبعين عاما [ لا يقطعها ] ، وأن ورقة منها مظلّة الخلق ، فغشيها نور [ الخالق ] ، وغشيتها الملائكة » « 3 » . وفي خامسة : « ثم عرج بي حتّى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام » « 4 » .

[ ما خص به النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وأمّته ]

وفي سادسة : « أن جبريل لمّا جاء بالبراق فذهب ليركب ، فاستعصت عليه ، فقال لها جبريل : اسكني ، فو اللّه ما ركبك عبد
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ، برقم ( 173 / 729 ) .
( 2 ) الشّفا ، ج 1 / 348 .
( 3 ) أورده الهيثميّ في « مجمع الزّوائد » ، ج 1 / 71 . والبيهقيّ في « دلائل النّبوّة » ، ج 2 / 402 . عن أبي هريرة رضي اللّه عنه .
( 4 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3164 ) . عن أبي ذرّ رضي اللّه عنه . صريف الأقلام : هو صوت ما تكتبه الملائكة من أقضية اللّه تعالى ووحيه ، وما ينسخونه من اللّوح المحفوظ ، أو ما شاء اللّه تعالى أن يكتب ويرفع لما أراده من أمره وتدبيره .