ثم عرج بنا إلى السّماء الخامسة - فذكر مثله - فإذا أنا بهارون - عليه السّلام - فرحّب بي ودعا لي بخير . ثم عرج بنا إلى السّماء السّادسة - فذكر مثله - فإذا أنا بموسى - عليه السّلام - فرحّب بي ودعا لي بخير . ثم عرج بنا إلى السّماء السّابعة - فذكر مثله - فإذا أنا بإبراهيم - عليه السّلام - مسندا ظهره إلى البيت المعمور ، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه . ثم ذهب بي إلى سدرة المنتهى ، فإذا ورقها / كآذان الفيلة « 1 » ، وإذا ثمرها كالقلال « 2 » . فلمّا غشيها من أمر اللّه ما غشي تغيّرت - أي : تلوّنت بألوان مختلفة - فما أحد من خلق اللّه يستطيع أن ينعتها من حسنها . قال : فأوحى اللّه إليّ ما أوحى . ففرض عليّ خمسين صلاة في كل يوم وليلة ، فنزلت إلى موسى - عليه السّلام - ، فقال : ما فرض ربّك على أمّتك ؟ ، قلت : خمسين صلاة ، قال : ارجع إلى ربّك واسأله التّخفيف ، فإن أمّتك لا يطيقون ذلك ، فإنّي قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم ، قال : فرجعت إلى ربّي ، فقلت : يا رب ، خفّف على أمّتي . فحطّ عنّي خمسا ، فرجعت إلى موسى ، فقلت : حطّ عنّي خمسا ، فقال : إن أمّتك لا يطيقون ذلك فارجع إلى ربّك فاسأله التّخفيف ، قال : فلم أزل أرجع بين ربّي عزّ وجل وبين موسى ، حتّى قال : يا محمّد ، إنّهن خمس صلوات كل يوم
حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 219
مساهمون: محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )
ص٢١٩
هامش
( 1 ) يعني في الشّكل والكبر .
( 2 ) القلال : آنية من الفخّار يشرب منها . مفردها : قلّة .