وليلة ، لكل صلاة عشر ، فذلك خمسون صلاة ، ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت له عشرا ، ومن هم بسيّئة فلم يعملها لم تكتب شيئا - وفي رواية : كتبت حسنة - فإن عملها كتبت سيّئة واحدة ، قال : فنزلت حتّى انتهيت إلى موسى - عليه السّلام - فأخبرته ، فقال : ارجع إلى ربّك فاسأله التّخفيف ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقلت : قد رجعت إلى ربّي حتّى استحييت منه » « 1 » . قلت : هذا مع ما قد أفهمه صلى اللّه عليه وسلم من الإلزام له بقوله : « إنّهن خمس » وفي رواية أيضا : « لا يبدّل القول لديّ » . قال القاضي عياض - رحمه اللّه - : ( جوّد ثابت - رحمه اللّه - هذا الحديث عن أنس ما شاء ، ولم يأت عنه أحد بأصوب من هذا . وقد خلّط فيه غيره عن أنس تخليطا كثيرا ، لا سيّما من رواية شريك بن أبي نمر ) « 2 » . انتهى . قلت : وحديث شريك ممّا اتّفق عليه الشّيخان ، وإنّما لم يورد البخاريّ حديث ثابت هذا لأن مسلما إنّما رواه من طريق حمّاد بن سلمة ، وهو متروك عند البخاريّ ، لم يرو له إلّا تعليقا . واتّفق عليه الشّيخان أيضا من حديث أبي / ذرّ وغيره .
حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 220
مساهمون: محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )
ص٢٢٠
وفي قوله صلى اللّه عليه وسلم : « بالحلقة الّتي تربط به الأنبياء » إشارة إلى أن ركوب البراق للإسراء غير مختص بمحمّد صلى اللّه عليه وسلم ، ويشير إلى ذلك
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ، برقم ( 162 / 259 ) .
( 2 ) الشّفا ، ج 1 / 347 .