تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

ذلك الجبل ، وكان الأعرابيّ نائما ، فأطلقها النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فذهبت ورجعت ، فانتبه الأعرابيّ ، فقال للنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : ألك حاجة ؟ قال : « نعم ، تطلق هذه الظّبية » ، فأطلقها ، فذهبت تعدو في الصّحراء ، وتقول : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّك محمّد رسول اللّه « 1 » .

[ ذراع الشّاة المسمومة ]

ومن ذلك : حديث الذّراع المشهور في « الصّحيحين » ، عن جماعة من الصّحابة رضي اللّه عنهم : أن يهوديّة « 2 » أيّام فتح ( خيبر ) أهدت للنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم شاة مصليّة - أي : مشويّة - سمّتها ، فأكل منها النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، ثم قال للقوم : « ارفعوا أيديكم ، فإنّها أخبرتني أنّها مسمومة » « 3 » . وفي رواية جابر : « أخبرتني هذه الذّراع » ، وقال لليهوديّة : « ما حملك على ما صنعت ؟ » ، فقالت : إن كنت نبيّا لم تضرّك ، وإن كنت ملكا أرحت النّاس منك ، فعفا عنها . فمات بشر بن البراء من السّم ، فقتلها به قصاصا « 4 » . وفي رواية أنس : فما زلت أعرفها في لهوات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 5 » . وفي حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال في وجعه الّذي مات فيه : « ما زالت أكلة ( خيبر ) تعادني - أي : تعاودني -

هامش
( 1 ) أخرجه البيهقيّ في « الدّلائل » ، ج 6 / 34 - 35 . وأبو نعيم في « الدّلائل » ، برقم ( 273 ) . عن زيد بن أرقم رضي اللّه عنه . خشفان - الخشف - : الظّبي الصّغير أوّل ما يولد .
( 2 ) وهي : زينب بنت الحارث ، امرأة سلّام بن مشكم .
( 3 ) أخرجه أبو داود ، برقم ( 4512 ) . عن أبي هريرة رضي اللّه عنه .
( 4 ) أخرجه أبو داود ، برقم ( 4512 ) .
( 5 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 2474 ) . فما زلت أعرفها : أي العلامة . كأنّه بقي للسّم علامة وأكثر من سواد أو غيره . لهوات : اللحمة المعلقة في أعلى الحنك .
حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 153 | محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )